السيد الخوانساري
45
جامع المدارك
السؤال وشمولها لارتكاب الزنى لا يخلو عن النظر وإن كان الجواب مناسبا ، ويظهر من الصحيحة وجه إقامة الحد على الجاني في الحرم . ( وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد ولو ثبت الموجب بالاقرار لم يعد ، وقيل : إن لم يصبه الحجارة أعيد ) . الظاهر أن الابتداء بالجلد وتأخير الرجم من باب لزوم أداء التكليفين لا من باب اشتراط صحة الرجم بالجلد سابقا عليه ، وكأنه من جهة لزوم كون الجلد في حال الحياة بحيث يتأذى المجلود ، ولازم ذلك أنه مع تحقق الموت قبل إتمام الجلد يسقط ما بقي من الجلد ، وعلى اشتراط الترتيب لو شرع في الرجم ولم يتم الرجم لا بد من الشروع في الجلد فمع موت المجلود يسقط الرجم كما لو مات الزاني قبل إجراء الحد عليه . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدء بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك ) ( 1 ) . ووجه الاستظهار المذكور أن الموارد التي يستقل به العقل بالحكم لو صدر من طرف الشرع أمر لا ظهور له في المولوية بل يستظهر منه الارشاد ، ولا أقل من الشك فلا ظهور ، ولذا يستشكل في ظهور ما دل بظاهره على حرمة الخلوة إلى الأجنبية وإن ثالثهما الشيطان كالأمر بالتقوى من مواضع التهم في الحرمة المولوية
--> ( 1 ) الفقيه باب ما يجب فيه اجتماع الحدود تحت رقم 1 وفي التهذيب في حد الفرية والسب تحت رقم 26 .